ابراهيم بن حسن البقاعي

68

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

فلأجل « 196 » ذا قد عشت فيه مفردا * ما جازني فيه فتى إلا عمى لم ينسنى أوصاف هاتيك الرّبا * إلّا صفات الهاشمي المكرم هو أحمد الهادي البشير المنذر * الزّاكى المنير الوجه للمستعلم من قبل مولده تيقّن أنّه * يهدى الأنام إلى الصراط الأقوم فأتى الكليم مبشرا عن ربه * بقدومه وابن الزكية مريم وتحدث الأحبار والكهان عن * أخباره « 197 » [ تحلو ] بقلب المسلم ولدته آمنة بمكة فانثنت * محفوفة بالمرسلات الحوّم زمر الملائك حين أشرق نوره * بقصور بصرى الشام غير مكتّم ونشا بتلك الأرض أحسن نشأة * يدعى الأمين لخلقه المستعظم وأتاه جبريل فشقّ فؤاده * وأجاد في تغسيله من زمزم وحشاه إيمانا ودرّ سكينة * وملاه من حكم الكريم الأكرم فمضت عليه أربعون مهذّبا * ما ضحكة فيها بغير تبسّم أعلى قريش خلقة وخلائقا * كلّ يقرّ بفضله المستحكم فأتته حينئذ رسالة ربّه « 198 » أن أنذر الثقلين نار جهنّم * فدعا همو جهرا بمكة وحده وهو الصّبور على البلاء المبرم * وحباه ربّ العالمين دلائلا مشهورة تهدى لدين قيّم * قد أنبع الله الزلال بكفّه كالبحر بين اللحم ينبع والدم * وانشق بدر التيم معجزة له فرأى البصير هدى له انساق العمى * والجزع حنّ إليه عند فراقه مثل العشار بريّه وترنّم * لو لم يسكّنه لدام بكاؤه أبدا إلى لقيا الملاك الأعظم * وتكلّمت عجم البهائم عنده بفم فصيح القول ليس بأعجم * كالظّبى والضبّ اللّذين تأدّبا عند التشهد باللسان المفهم

--> ( 196 ) هذا البيت ساقط من السليمانية . ( 197 ) ورد هذا الشطر في تونس والسليمانية « أخبار بجلا قلب المسلم » والتصويب من عندنا ليستقيم المعنى . ( 198 ) في تونس والسليمانية : « أنه » .